محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

496

الفوائد المدنية والشواهد المكية

وأقول ثانياً : كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صريح فيما قرّره العلاّمة في النهاية . وبالجملة ، العقل والنقل تعاضدا ( 1 ) في ذلك الباب ، فكيف يظنّ الفاضل المعاصر خلاف ما أجمع عليه وخلاف مقتضى العقل وخلاف مقتضى النقل ؟ والسبب فيه غفلته عن تحقيق ما هو المراد من البحث واستعجاله في الأُمور وعدم تعمّقه في المباحث . وأمّا قول أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - فقد ذكره الفاضل المدقّق محمّد ابن إدريس الحلّي في آخر كتاب السرائر فيما انتزعه من تهذيب الأحكام لرئيس الطائفة ( قدس سره ) حيث قال : مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان مرضيّان عدلان وشهد له ألف بالبراءة جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف ، لأنّه دين مكتوم ( 2 ) . عمر بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه قال سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حلّ دمه ( 3 ) * .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 629 ، التهذيب 6 : 278 . ( 2 ) السرائر 3 : 629 ، التهذيب 6 : 283 . ( 3 ) معارج الأُصول : 150 .